السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

578

تفسير الصراط المستقيم

وعن الصّادق عليه السّلام : اتّقوا الحالقة فانّها تميت الرّجال قيل : وما الحالقة ، قال : قطيعة الرحم « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : في كتاب عليّ عليه السّلام ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتّى يرى وبالهنّ البغي ، وقطيعة الرّحم ، واليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها وإنّ أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرّحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرّحم لتذران الدّيار بلاقع من أهلها ، وتنقل الرحم وإن نقل الرحم انقطاع النّسل « 2 » . وفي العلوي : إنّ القطيعة من الذّنوب الَّتي تعجّل الفناء ، إنّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم اللَّه ، وإنّ أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم اللَّه تعالى وهم أتقياء « 3 » . وعنه عليه السّلام : إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : قال عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين : يا بنيّ أنظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق فقلت يا أبت من هم عرّفنيهم ؟ قال : إيّاك ومصاحبة الكذّاب ، فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ويبعّد لك القريب ، وإيّاك ومصاحبة الفاسق ، فإنّه بايعك بأكلة أو أقلّ من ذلك ، وإيّاك ومصاحبة البخيل ، فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه ، وإيّاك ومصاحبة الأحمق ، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإنّي وجدته ملعونا في كتاب اللَّه عزّ وجلّ في ثلاثة مواضع قال اللَّه عزّ وجل * ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ وأَعْمى أَبْصارَهُمْ « 1 »

--> ( 1 ) البحار ج 74 ص 133 ح 102 عن الكافي ج 2 ص 346 . ( 2 ) البحار ج 74 ص 134 ح 104 عن الكافي ج 2 ص 347 . ( 3 ) دعوات الراوندي ص 61 وعنه البحار ج 73 ص 376 - 377 مع تفاوت يسير . ( 4 ) البحار ج 73 ص 372 عن أمالي الصدوق ص 185 .