السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

51

تفسير الصراط المستقيم

قل : أبجد فرفع عيسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام رأسه ، فقال : هل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدّرّة ليضربه ، فقال : يا مؤدّب لا تضربني إن كنت تدري ، وإلَّا فاسئلني حتّى أفسّر ذلك ، فقال : فسّر لي ، فقال عيسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام : أمّا الألف فآلاء اللَّه ، والباء بهجة اللَّه ، والجيم جمال اللَّه ، والدال دين اللَّه ، ( هوّز ) : الهاء هي هول جهنّم ، والواو : ويل لأهل النار ، والزاي : زفير جهنّم ، ( حطَّي ) : حطَّت الخطايا عن المستغفرين ، ( كلمن ) كلام اللَّه لا مبدّل لكلماته ، ( سعفص ) : صاع بصاع ، والجزاء بالجزاء ، ( قرشت ) : قرشهم « 1 » فحشرهم . فقال المؤدّب : أيّتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم ، ولا حاجة له في المؤدّب « 2 » . وفي التوحيد والمعاني ، عن الكاظم عليه السّلام ، عن جدّه الحسين بن علي عليهما السّلام ، قال : جاء يهوديّ إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام : أجبه ، وقال : اللَّهم وفّقه وسدّده فقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ما من حرف إلَّا وهو من أسماء اللَّه عزّ وجلّ ، ثم قال : * ( أمّا الألف فاللَّه الَّذي لا إِله إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) * ، وأمّا الباء فباق بعد فناء خلقه ، وأمّا التاء فالتوّاب يقبل التوبة من عباده ، وأمّا الثاء فالثابت الكائن ، * ( يُثَبِّتُ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ) * ، وأمّا الجيم فجلّ ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأمّا الحاء فحقّ حيّ حليم ، وأمّا الخاء فخبير بما يعمل العباد ، وأمّا الدال فديّان الدين ، وأما الذال ف * ( ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ ) * ، وأمّا الراء فرؤوف بعباده ، وأمّا الزاي فزين المعبودين ( وفي نسخة :

--> ( 1 ) قرشه يقرشه : قطَّعه وجمعه من هاهنا وهاهنا وضمّ إلى بعض . ( 2 ) بحار الأنوار ج 2 كتاب العلم ص 316 - 317 ح 1 عن المعاني والأمالي والتوحيد .