السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

52

تفسير الصراط المستقيم

فزين العابدين ) وأمّا السين فالسميع البصير ، وأمّا الشين فالشاكر لعباده المؤمنين ، وأمّا الصاد فصادق في وعده ووعيده ، وأمّا الضاد فالضار النافع ، وأمّا الطاء فالطاهر المطهّر ، وأمّا الظاء فالظاهر المظهر لآياته ، وأمّا العين فعالم بعباده ، وأمّا الغين فغياث المستغيثين ، وأمّا الفاء ف * ( فالِقُ الْحَبِّ والنَّوى ) * ، وأمّا القاف فقادر على جميع خلقه وأمّا الكاف فالكافي * ( الَّذي لَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * * ( ولَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ) * ، وأمّا اللام ف * ( لَطِيفٌ بِعِبادِه ) * ، أمّا الميم فمالك الملك ، وأمّا النون ف * ( نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * من نور عرشه ، وأما الواو فواحد صمد * ( لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ) * ، أمّا الهاء فهاد لخلقه ، أمّا اللام ألف فلا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأمّا الياء فيد اللَّه باسطة على خلقه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هذا هو القول الَّذي رضي اللَّه عزّ وجلّ لنفسه من جميع خلقه ، فأسلم اليهودي « 1 » . وروي عنهم عليهم السّلام في أدعية التعقيب : « اللهمّ بألف الابتداء ، وبباء البهاء ، بتاء التأليف ، بثاء الثناء ، بجيم الجلال ، بحاء الحمد ، بخاء الخفاء ، بدال الدوام ، بذال الذكر ، براء الربوبيّة ، بزاي الزيادة ، بسين السّلامة ، بشين الشكر ، بصاد الصبر ، بضاد الضوء ، بطاء الطهر ، بظاء الظلام ، بعين العلم ، بغين الغفران ، بفاء الفردانيّة ، بقاف القدرة ، بكاف الكلمة التامّة ، بلام اللوح ، بميم الملك ، بنون النور ، بواو الوحدانيّة ، بهاء الهيبة ، بلام ألف لا إله إلَّا أنت ، بياء يا ذا الجلال والإكرام والدعاء . وهذه الأخبار يستفاد منها ومن غيرها ممّا ورد في تفسير البسملة وفواتح السور وغيرها أن كلّ حرف من الحروف اسم من أسماء الإلهيّة المفتتحة بتلك الحروف ، ولذا وقع الاختلاف في التعبير من تلك الأسماء . وبه قد يفسّر النفس في قوله : « لا تدلّ على غير نفسها » بناء على أنّها هي النفس الَّتي من عرفها فقد عرف اللَّه ، وهو الحقيقة المشار إليها في حديث كميل

--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 318 ح 2 ، عن المعاني والأمالي والتوحيد .