السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
50
تفسير الصراط المستقيم
العالم ، والغين من الغيّ ، ( ف ق ) فالفاء فوج من أفواج النار ، والقاف قرآن على اللَّه جمعه وقرآنه ( ك ل ) فالكاف من الكافي ، واللام لعن « 1 » الكافرين في افتراءهم على اللَّه الكذب ( م ن ) فالميم ملك اللَّه يوم لا مالك غيره ويقول عزّ وجلّ : * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * ، ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : * ( لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * ، فيقول جلّ جلاله : * ( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ) * « 2 » والنون نوال اللَّه للمؤمنين ، ونكاله بالكافرين ( وه ) فالواو ويل لمن عصى اللَّه ، والهاء هان على اللَّه من عصاه ( لا ي ) فلام ألف لا إله إلَّا اللَّه ، وهي كلمة الإخلاص ، ما من عبد قالها مخلصا إلَّا وجبت له الجنّة ، والياء يد اللَّه فوق خلقه باسطة بالرزق * ( سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * . ثمّ قال عليه السّلام إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف الَّتي يتداولها جميع العرب ، ثم قال : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِه * ( ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) * « 3 » « 4 » . وفي التوحيد والأمالي ، والمعاني بالإسناد عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام قال : لمّا ولد عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السّلام كان ابن يوم كأنه ابن شهرين ، فلمّا كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتّاب وأقعدته بين يدي المؤدّب ، فقال له المؤدّب : قل بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، فقال عيسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، فقال له المؤدّب :
--> ( 1 ) في الأصل : لغو الكافرين ( 2 ) غافر : 17 . ( 3 ) الإسراء : 88 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 3 كتاب العلم ص 315 - 319 ح 3 عن المعاني والعيون ، والأمالي ، والتوحيد .