السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

5

تفسير الصراط المستقيم

الجزء الرابع * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * تفسير سورة البقرة وجه التسمية : سمّيت بها لاشتمالها على قصّة ذبحها الَّتي فيها الإشارة إلى ما هي الغاية القصوى والسعادة العظمى أعني تحصيل الحياة الطيّبة الأبديّة ، والسعادة الدائمة السرمديّة ، بذبح بقرة نفسه الحيوانيّة ، والقوى الشهوانيّة بأسياف الرياضة على الاستقامة الَّتي هي الموت الأصغر والجهاد الأكبر إذا صلحت لذلك حيث * ( لا فارِضٌ ) * متهالك ، * ( ولا بِكْرٌ ) * غير متمالك ، بل * ( عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ ) * - على ما تسمع تمام القصّة هنالك . وربما يستكره أن يقال : سورة البقرة ، بل قيل : ينبغي أن يقال : السورة الَّتي يذكر فيها البقرة . ولعلَّه لما يوهمه الإضافة ، أو للتأسي بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قوله : « السورة الَّتي يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن » « 1 » .

--> ( 1 ) رواها شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي المتوفى ( 509 ) ه ش في فردوس الأخبار ج 2 ص 344 رقم 3559 قال : عن أبي سعيد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « السورة الَّتي يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن فتعلَّموها فإنّ تعلَّمها بركة . وتركها حسرة ، ولا يستطيعها البطلة » . ورواها أيضا السيوطي في الجامع الصغير رقم 4841 وشرحها عبد الرؤف المناوي في فيض القدير ج 4 ص 149 .