السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

49

تفسير الصراط المستقيم

وأمّا كلمن فالكاف كلام اللَّه * ( تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّه ) * * ( ولَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِه مُلْتَحَداً ) * ، وأمّا اللام فإلمام أهل الجنّة بينهم في الزيارة والتحيّة والسّلام وتلاوم أهل النّار فيما بينهم ، وأمّا الميم فملك اللَّه الَّذي لا يزول ودوام اللَّه الَّذي لا يفنى . . . وأمّا النون ف ن * ( والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ) * ، فالقلم قلم من نور وكتاب من نور * ( فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * * ( . . . يَشْهَدُه الْمُقَرَّبُونَ ) * . . . ، * ( وكَفى بِاللَّه شَهِيداً ) * . وأمّا سعفص فالصاد صاع بصاع ، وفصّ بفصّ ، يعني الجزاء بالجزاء ، وكما تدين تدان ، إنّ اللَّه لا يريد ظلما بالعباد . وأمّا قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ف * ( قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * « 1 » . وفيها وفي العيون عن مولانا الرضا عليه السّلام قال : إنّ أوّل ما خلق اللَّه عزّ وجلّ ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم . . . إلى أن قال : ولقد حدّثني أبي - عن أبيه - عن جدّه ، عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهم أجمعين في ( ا ب ت ث ) قال : الألف آلاء اللَّه ، والباء بهجة اللَّه ، والتاء تمام الأمر بقائم آل محمّد ، والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة ، ( ج ح خ ) فالجيم جمال اللَّه وجلال اللَّه ، والحاء حلم اللَّه ، والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عند اللَّه عزّ وجلّ ، ( د ذ ) ، فالدال دين اللَّه ، والذال من ذي الجلال ، ( ر ، ز ) ، فالراء من الرؤف الرّحيم ، والزاي زلازل القيامة ، ( س ش ) فالسين سناء اللَّه والشين شاء اللَّه ما شاء ، وأراد ما أراد ، * ( وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * ، ( ص ض ) فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط ، وحبس الظالمين عند المرصاد ، والضاد ضلّ من خالف محمدا وآل محمّد ، ( ط ظ ) فالطاء طوبى المؤمنين * ( وحُسْنُ مَآبٍ ) * ، والظاء ظنّ المؤمنين باللَّه خيرا ، وظنّ الكافرين به سوءا ( ع غ ) ، فالعين من

--> ( 1 ) الخصال ج 1 باب الستّة ح 30