السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

46

تفسير الصراط المستقيم

بعضهم كتاب اللَّه نطق به ، وقال آخرون منهم : بل آراؤنا دلَّت عليه . فقال عليه السّلام فأتوا بالكتاب من عند اللَّه ينطق بما تقولون ، فعجزوا عن إيراد ذلك ، وقال للآخرين : فدلَّونا على صواب هذا الرأي ، فقالوا : صواب رأينا دليله أنّ هذا حساب الجمّل . فقال عليه السّلام : كيف دلّ على ما تقولون وليس في هذه الحروف ما اقترحتم بلا بيان ( وفي نسخة : وليس في هذه الحروف دلالة على ما اقترحتموه ) ، أرأيتم إن قيل لكم : إنّ هذه الحروف ليست دالَّة على هذه المدّة لملك أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولكنها دالَّة على أنّ كلّ واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ، أو أنّ عند كلّ واحد منكم دينا مثل عدد هذا الحساب ؟ قالوا : يا أبا الحسن ليس شيء مما ذكرته منصوصا عليه في * ( ألم ) * ، * ( والمص ) * ، * ( والر ) * * ( والمر ) * . فقال عليّ عليه السّلام : ولا شيء مما ذكرتموه منصوص عليه في * ( ألم ) * ، * ( والمص ) * ، * ( والر ) * ، * ( والمر ) * ، فإن بطل قولنا لما قلتم بطل قولكم لما قلنا « 1 » . . . إلى آخر ما يأتي إن شاء اللَّه من تتمة الخبر في تفسير قوله تعالى : * ( لا رَيْبَ فِيه ) * .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 10 ص 16 - 17 عن معاني الأخبار ص 12 - 13 .