السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

44

تفسير الصراط المستقيم

بعض « 1 » الأعلام ، وذكر احتمالات كثيرة في المقام مع انقضاء بعضها إلى هذا العام ، وعدم ظهور الحجّة عليه الصلاة والسّلام لكن الأولى السكوت عمّا سكت اللَّه تعالى وأوليائه عنه ، وترك الفحص عمّا حجّبنا عنه حملة العلم وخزّان الوحي ، كيلا يكذّبنا الصادق عليه السّلام بقوله : كذب الوقّاتون . فالأولى ترك البحث عنه وعمّا وجد بخطَّ الإمام أبي محمد العسكري عليهما السّلام على ما رواه في البحار ، من كتاب « المحتضر » للحسن بن سليمان تلميذ الشهيد الثاني ، وفيه : « قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية » . إلى أن قال : وسيسفر ، وفي بعض النسخ : وسيفجّر لهم ، أي لشيعتهم ، ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام الروطه وطواسين من السنين « 2 » . لأنّ العلم بمعرفته واستنباطه مختصّ بهم وبمن منحوه علمه من شعيتهم . مضافا إلى احتمال تطرق البداء فيما أريد به من الاحتمالات . بل في كتاب الغيبة للشيخ النعماني في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء . فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا ثابت إنّ اللَّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللَّه تعالى على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة فحدّثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع الستر فأخّره اللَّه ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا ، * ( ويَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ) * « 3 »

--> ( 1 ) هو العلامة المجلسي قدّس سره في البحار ج 52 ص 108 - 109 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 26 ص 265 . ( 3 ) الرعد : 39 .