السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

29

تفسير الصراط المستقيم

وبأنّ أجزاء السبعة الَّتي هي العدد الكامل ثمانية وعشرون ، فإنّه الحاصل من جمع الواحد إلى السبعة على النظم الطبيعي ، وهو مرتبة الكمال للعدد . وبأنّ مراتب الأعداد الَّتي يعبّر عنها بالحروف تسعة للآحاد ، وتسعة للعشرات ، وتسعة للمئات ، وواحد للألف . وبأنّ الأصل في الموجودات كلَّها الطبائع الأربع الَّتي ظهرت في الأكوار السبعة ، وهي الأيّام الستّة الَّتي خلق اللَّه فيها السماوات والأرض ، واليوم السابع الَّذي أكملها فيه ، فلمّا ظهرت تلك الطبائع في هذه المراتب على حسبها في الشدّة والضعف صارت لكلّ طبيعة سبع طبقات في قوّتها وضعفها ، فكان تمام الأمر في ثمانية وعشرين ، والحروف اللفظية على طبقها ، ولذا قسمت على أربعة أقسام : نارية ، وهوائيّة ، ومائية ، وترابيّة ، وقسم كلّ منها سبعة أقسام إلى آخر ما ذكروه « 1 » .

--> ( 1 ) الحروف النارية : ا ه ط م ف ش ذ . والحروف الهوائية : ب وي ن ص ت ض . والحروف المائية : ج ز ك س ق ث ظ . والحروف الترابية : د ح ل ع ر خ غ .