السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
241
تفسير الصراط المستقيم
يؤمنون بك عند قولك ودعائك « 1 » . تفسير الآية ( 7 ) * ( خَتَمَ اللَّه عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ) * لمّا أخبر سبحانه بأنّهم لا يختارون الإيمان ، وأنّ الإنذار وعدمه عليهم سيّان ، أشار في هذه الآية إلى ما هو بمنزلة التعليل لا حكمين ، مع ما فيها من التنبيه على ترتبه بين المسببين والإشارة إلى الأمر بين الأمرين . والختم نظير الطبع وهو التأثير في الطين ونحوه ، يضرب الخاتم عليه ( بالفتح ) والختام : الطين ، يختم عليه لكتمه ، ومن هنا قيل : الختم والكتم أخوان ، وختمت القرآن : بلغت آخره ، وختم له بالخير : انتهى إليه خاتمته وهي عاقبته وآخرته ، معنى الختم والقلب وختم على قلبه : جعله لا يفهم شيئا ولا يخرج منه شيء من الخير ، كأنّه وسم بعلامته ، أو ضرب عليه ما يمنعه من دخول الخير منع الختام الأواني . والصلة في مثله بعلي ، وفي مثل ختم له بالخير باللام ، ولم يسمع استعماله من دون صلة ، وإن قيل : لا يمتنع فيه ذلك .
--> ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام ص 33 - 36 وعنه بحار الأنوار ج 17 ص 302 - 307 ح 14 .