السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
227
تفسير الصراط المستقيم
حدّه أن يكون الأول حرف لين والثاني حرفا مدغما نحو * ( « وَلَا الضَّالِّينَ » ) * وخويصّة « 1 » ، والآخر إخطاء طريق التخفيف لان طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين . وأمّا القلب ألفا فهو تخفيف للساكنة المفتوح ما قبلها كهمزة رأس « 2 » . وقد يعتذر من الأوّل بانّ من يقلبها ألفا يشبع الألف إشباعا زائدا لتقوم مقام الحركة كما قرئ في * ( « مَحْيايَ » ) * « 3 » بإسكان الياء وصلا . ومن الثاني بقراءة منساته « 4 » بقلب المتحركة ألفا ، مع وقوعه في شعر حسّان « 5 » : « سالت هذيل رسول اللَّه فاحشة » أي عن فاحشة ، ومع ذلك كيف فكيف يكون خارجا عن كلام العرب « 6 » . 4 - وتوسيط ألف بينهما محقّقين كما عن ابن عامر استثقالا لاجتماع المثلين كما فصل بين النونين في نحو اضربنانّ استثقالا لاجتماع النونات ، ومنه قول ذي الرمة « 7 » : فيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقاء أأنت أمّ سالم « 8 » 5 - وتوسيطها بينها والثانية بين بين تخفيفا لها من جهتي الفصل والتليين ، لأنّك إذا ليّنتها فقد أمتّها ، وصار اللفظ كأنّه لا استفهام فيه ، ففي المدّ توكيد الدلالة على
--> ( 1 ) خويصّة الإنسان : الَّذي يختصّ بخدمته . ( 2 ) الكشاف ج 1 ص 154 - 155 . ( 3 ) سورة الأنعام : الآية 162 . ( 4 ) سورة سبأ : 14 . ( 5 ) حسّان بن ثابت الأنصاري الشاعر توفّي سنة ( 54 ) عن مائة وعشرين سنة . ( 6 ) حاشية الكشّاف للسيّد الشريف الجرجاني ج 1 ص 154 . ( 7 ) ذو الرمة : غيلان بن عقبة من فحول شعراء العرب مات بأصبهان سنة ( 117 ) ه . ( 8 ) مجمع البيان ج 1 ص 41 .