السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
220
تفسير الصراط المستقيم
* ( وأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً ) * « 1 » على قراءة الجرّ ، أو معنويّا كما في المقام مرفوع . أمّا لكونه خبر إنّ على القول بإعمالها في الجزئين ، أو على بقائه على ما كان عليه قبل دخول الحرف على الخلاف في ذلك . وحيث إنّ سواء اسم للمصدر مؤوّل به بمعنى الفاعل ، فقوله : * ( أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ) * في موضع الرفع على الفاعليّة كأنّه قيل : إنّ الذين كفروا مستو عليهم إنذارك وعدمه . وما يقال : إنّه اسم غير صفة ، فالأصل فيه أن لا يعمل ، مع أن القصد من الوصف بالمصادر المبالغة في شأن محالَّها كأنّها صارت عين ما قام بها فقولك : زيد عدل معناه أنّه عين العدل كأنّه تجسّم منه ، ومع التأويل يفوت المقصود ، بل وكذا مع الحمل على حذف المضاف . مدفوع بأنّ الأصل غير دافع للاحتمال ، مع إعمال مثله كثيرا ، مضافا إلى رجحانه على غيره من المحتملات . وإمّا بأنّه خبر مقدّم ، والفعل مع ما عطف عليه مأوّلين بالمصدر مبتدأ مؤخّر والمعنى إنذارك وعدمه سيّان عليهم ، وتوحيده حينئذ للمصدريّة كما أنّه على الأوّل لكونه كالفعل المسند إلى فاعله . نعم قد يورد عليه ، بل وعلى الأول أيضا بأنّ الفعل كيف وقع مسندا إليه فاعلا أو مبتدأ ، وأنّ تصدير الاستفهام ينافيه ، وأنّ الهمزة وأم موضوعتان لأحد الأمرين وما يسند إليه سواء يجب أن يكون متعدّدا . وأجيب عن الأوّل بأنّ الفعل إنّما يمتنع الإسناد إليه على جهة الإخبار أو الفاعليّة أو الإضافة إذا أريد به تمام ما وضع له من الزمان والحدث والانتساب إلى
--> ( 1 ) فصّلت : 10 .