السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
84
تفسير الصراط المستقيم
فيستفاد من الأخبار المتقدمة وغيرها أن التوسل والاستشفاع بهم موجب للنجاة وأنه لا يمكن الوصول إلى اللَّه تعالى إلا بولايتهم ومحبتهم . ولذا ورد في الدعاء المهدوية الرجبية على منشئه ألف صلاة وسلام وتحية : « أعضاد وأشهاد وحفظة وروّاد » « 1 » . وفي الزيارة الجامعة إنّهم الذادة الحماة « 2 » . والذادة جمع الذائد من الذود وهو الدفع والحماة جمع الحامي وهو الحافظ ، فإنهم عليهم السّلام يحفظون شيعتهم ويدفعون عنهم في الدنيا والآخرة أعدائهم من الجن والإنس والشياطين وحزبهم الظالمين ، فإن من توسل بهم يجعلونه في حفظهم وعنايتهم وصيانتهم وحرزهم وكهفهم . وفي عوذة يوم الخميس : « أعيذ نفسي بقدرة اللَّه ، وعزة اللَّه ، وعظمة اللَّه ، وسلطان اللَّه ، وجلال اللَّه ، وكمال اللَّه ، وبجمع اللَّه ، وبرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولاة أمر اللَّه من شر ما أخاف وأحذر » « 3 » . والمراد بقوله : « قدرة اللَّه » مع روافدها إنما هو إذ مقدور مع ما يتبعه ، إذ لا تعدد في بحت الذات لا حقيقة ولا مفهوما ولا خارجا ولا اعتبارا ، ولذا قال أمير المؤمنين روحي له الفداء وعليه آلاف التحية والثناء : « كمال التوحيد نفي الصفات عنه » « 4 » . فلا يحمل على إذ لا مقدور ، وذواتهم نفس الفعل ، لأنها المشيّة الكلَّية
--> ج 63 / 271 - 272 . ( 1 ) بحار الأنوار : ج 98 / 393 ، ح 1 . ( 2 ) البحار : ج 102 / 128 ، ح 4 . ( 3 ) البحار : ج 90 / 215 ، ح 40 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة الأولى .