السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

85

تفسير الصراط المستقيم

والقدرة الإلهية والعزة الربانية والعظمة الصمدانية ، كما قالوا : « نحن أسماء اللَّه الحسنى ، وأمثاله العليا » « 1 » . أو أنهم مظاهر الصفات الفعلية والشؤون الربانية ، والترديد هو إنما هو باعتبار اختلاف مراتبهم . وأيضا قد ورد : أنهم الأعراف الذي لا يعرف اللَّه إلا بسبيل ولايتهم وإنّهم وجه اللَّه الذي يؤتى منه . ففي « البصائر » عن الصادق عليه السّلام في قوله * ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ) * « 2 » قال : « دينه وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمير المؤمنين عليهما السّلام دين اللَّه ووجهه وعينه في عباده ولسانه الذي ينطق به ونحن وجه اللَّه الذي يؤتى منه » « 3 » . وفي زيارة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « السّلام على اسم اللَّه الرضي ووجهه المضيء وجنبه العلي . . . إلى قوله : وأشهد أنك جنب اللَّه ووجهه الذي يؤتى منه وأنك سبيل اللَّه . . . . » « 4 » . وأيضا قد قال اللَّه تعالى : * ( ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً فَهُوَ لَه قَرِينٌ وإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ) * « 5 » . والذكر هو النبي كما قال : * ( ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّه ) * « 6 » . أو الوصي ، وهو المراد بالسبيل أيضا ، والترديد باعتبار الجهات والحيثيات والمراتب وإلا فما أمرنا إلا واحدة .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 25 / 5 ، ح 7 . ( 2 ) سورة القصص : 88 . ( 3 ) أورده الصدوق « التوحيد » : 151 ، ح 7 وعنه البحار : ج 24 / 197 ، ح 23 . ( 4 ) البحار : ج 100 / 306 . ( 5 ) سورة الزخرف : 36 - 37 . ( 6 ) سورة الطلاق : 10 - 11 .