السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

464

تفسير الصراط المستقيم

خشع قلبه لخشعت جوارحه » « 1 » . ومن الوظائف : استشعار الحزن والبكاء والتباكي ، لما روى عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن » « 2 » . وقد مرّ من القدسيّات لموسى بن عمران : « إذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين » « 3 » . وأنّ موسى بن جعفر عليهما السّلام كانت قراءته حزنا « 4 » . وروى أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أتى شبّانا من الأنصار ، فقال : أريد أن أقرأ عليكم فمن بكى فله الجنّة ، ومن تباكى فله الجنّة « 5 » . ومعنى نزول القرآن بالحزن نزوله على من أنزل عليه مقترنا به ، حيث إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان عند نزوله تأخذه الغشوة والرقّة والانقطاع الكلَّى ، والرجوع إلى المبدأ الأصلي . أو نزوله لأجل الحزن ، ولذا كان نزوله منجما مفرّقا لأجل التأثير واجتلاب الحزن ، قال اللَّه سبحانه : * ( وقُرْآناً فَرَقْناه لِتَقْرَأَه عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ ونَزَّلْناه تَنْزِيلًا ) * - * ( قُلْ آمِنُوا بِه أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِه إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 84 ص 261 عن أسرار الصلاة . ( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 598 . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 598 . ( 4 ) أصول الكافي ج 2 ص 594 . ( 5 ) المجالس للصدوق ص 325 .