السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

441

تفسير الصراط المستقيم

وإدغام الدال المهملة في الثاء المثلَّثة نحو * ( ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا ) * « 1 » . الثالث من الأقسام : هو إدغام النون الساكنة والتنوين في الستّة المتقدّمة ، بل الميم الساكنة أيضا ، حيث ذكروا أنّ حكمها الإدغام في مثلها نحو * ( كَمْ مِنْ فِئَةٍ ) * « 2 » . والإخفاء مع الغنّة في الباء الموحدة نحو * ( ما هُمْ بِضارِّينَ ) * « 3 » وإن يحكى فيها الإدغام من بعضهم ، والإظهار عن بعض آخر ، سيّما في الواو والفاء . ثمّ إنّ الأقسام الثلاثة وإن اشتركت في كونها من الإدغام الصغير الذي أفتى غير واحد من أصحابنا بوجوبه ، بل عن « فوائد الشرائع » : لا نعرف فيه خلافا إلَّا أنّه لا يخفى على من اطَّلع على كثرة الخلاف الواقع في كثير منها أنّه ينبغي التأمّل في جوازه بإطلاقه فضلا عن وجوبه ، نظرا إلى أنّه إخلال بالحروف وإبدال لها بغير من الكلمات الموضوعة ، وجوازه غير معلوم . نعم ما علم اتّفاقهم عليه لا يبعد جوازه ، بل رجحانه ، دون وجوبه حسبما سمعت في القسم الرابع . سادسها : الإدغام الكبير الَّذي قد سمعت تعريفه وتسميته في سابقه ، ولا أعرف أحدا قال بوجوبه ، وإنّما الكلام في جوازه في كلّ من المثلين ، والمتجانسين ، والمتقاربين . والمشهور عندهم أنّه مخصوص بقراءة أبى عمرو بن العلاء البصري ( المتوفّى 154 ) من طريق السوسي ( صالح بن زياد المتوفى 261 ) وعن عاصم الذي على قراءته سواد مصاحفنا الإدغام في خصوص كلمتين .

--> ( 1 ) آل عمران : 145 . ( 2 ) البقرة : 249 . ( 3 ) البقرة : 102 .