السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
442
تفسير الصراط المستقيم
وهما : * ( ما مَكَّنِّي ) * « 1 » ، * ( ولا تَأْمَنَّا ) * « 2 » ، مع روم ، أو إشمام في الأخير عن الجميع إلَّا عن أبي جعفر ( يزيد بن القعقاع المدني المتوفى 132 ) وإن أخلّ أحدهما أو كلاهما بتمام الإدغام . وشرط الإدغام الكبير عندهم أن يتحرّك الحرفان ، فإن سكن الأوّل أدغم للجميع مثل * ( إِذْ ذَهَبَ ) * « 3 » * ( قَدْ دَخَلُوا ) * « 4 » ، وقد مرّ . وإن سكن الثاني فلا إدغام للجميع نحو * ( إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها ) * « 5 » * ( كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ ) * « 6 » . وأمّا إن تحرّكا فلا فرق بين كونهما في كلمة نحو * ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) * « 7 » * ( ومَناسِكَكُمْ ) * « 8 » * ( ويَرْزُقُكُمْ ) * « 9 » ونحوه من المتماثلين والمتجانسين ، فإنّ المثلين منحصرة في المثالين ، أو في كلمتين ، وهو عامّ كثير بالنسبة إلى أكثر الحروف ، وقد تصدّوا لذكر موارده في القرآن على سبيل الكلَّية ، ومنهم من رتّبه على ترتيب السور ، ومنهم من حذفه رأسا . وحكى الشهيد في « شرح النفليّة » عن أكثر القرّاء أنّهم تركوه ، وعن أبي عبيد القاسم ابن سلَّام ( المتوفى 224 ) أنّه لم يذكره في مصنّفاته لكراهته له ، وأنّه
--> ( 1 ) الكهف : 95 . ( 2 ) يوسف : 11 . ( 3 ) الأنبياء : 87 . ( 4 ) المائدة : 61 . ( 5 ) المائدة : 58 . ( 6 ) العنكبوت : 41 . ( 7 ) المدّثر : 42 . ( 8 ) البقرة : 200 . ( 9 ) يونس : 31 .