السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
426
تفسير الصراط المستقيم
وبالمنفصل ما كان حرف المدّ في كلمة ، وموجبه في أخرى ، فيدخل في الأوّل مدّ « أولئك » ومدّ « ولا الضالَّين » ، ومدّ * ( كهيعص ) * . ولكن يظهر من جماعة منهم السيوطي في « الإتقان » « 1 » ، وبعض شرّاح « الشاطبية » أنّ المتّصل عبارة عمّا كان سببه وقوع الهمزة في كلمة واحدة فيخرج الأخيران عنه ، ويدخل في الثاني مدّ « لا إله إلَّا اللَّه » . أقول : المشهور ، بل كاد أن يكون إجماعا منهم هو التفسير الأوّل ، وبه صرّح الشهيد الثاني في « شرح النفليّة » كما صرّح به أيضا كثير من شرّاح « الشاطبية » والجزري في « طيبة النشر » وغيرهم من أئمّة القراءة ، من دون إشارة إلى خلاف أصلا ، لكنّ الخطب فيه سهل جدّا بعد عدم الدليل على وجوبه في شيء من الأقسام ، بلا فرق بين تسميته متّصلا أو منفصلا ، واستقرار طريقة أهل اللَّسان على مراعاته غير معلوم ، بل المعلوم خلافه . ألا ترى أنّهم في محاوراتهم وتكلماتهم العرفيّة لا يراعون شيئا من ذلك ، وإنّما يقتصرون على أداء موادّ الحروف ، بل لو تكلَّف أحد بمراعاة ذلك لكان ذلك منكرا مستهجنا عندهم . هذا مضافا إلى خلوّ الأخبار ، بل خلوّ كتب القدماء ، وأكثر المتأخرين عن ذلك ، بل أوّل من تعرّض لذلك من فقهاء أصحابنا هو الشهيد في الألفية » و « النفلية » ، ولم يتعرّض له في « الذكرى » ، أصلا . وكأنّ الَّذي دعاه إلى ذلك إكمال العدّة في الكتابين ، ولذا عدّ من المندوب في « الثاني » بعد ذكر المدّ ، عدم الإفراط في التشديد ، وإشباع كسرة كاف
--> ( 1 ) الإتقان ج 1 ص 127 .