السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

407

تفسير الصراط المستقيم

والثامن : الإثبات لياءات الزوائد المخذوفة في الوصل نحو * ( والٍ ) * « 1 » * ( وواقٍ ) * « 2 » . والتاسع : إلحاق هاء السكت في نحو ( فبمه ) و ( ممّه ) . ولا يخفى عليك أن كثيرا من هذه الأقسام تصنّعات ، وتكلَّفات واستحسانات لم يقم عليها شاهد ، فضلا عن حجّة ، بل الظاهر أنّه لا يجوز الوقف بمثل النقل والإدغام وغيرهما ممّا يوجب تغييرا في الحرف أو الحركة من غير شهادة به من أهل اللَّسان ، ولعلَّه لا عبرة بقراءة واحد من القرّاء ، أو لحن طائفة من العرب لم يعلم نزول القرآن بلغتهم . ورابعة فسّر حفظ الوقوف بمراعاة الاثنين من الأربعة المشهورة كما في « شرح النفليّة » للشهيد الثاني تبعا للأوّل فيها ، قال بعد إرسال الخبر : وليس المراد مطلق الوقف ، بل الوقف التامّ ، وهو الَّذي لا يكون للكلام قبله تعلَّق بما بعده لا لفظا ولا معنى ، والحسن وهو الذي يكون له تعلَّق من جهة اللفظ دون المعنى . قال : ومن ذلك يعرف وجه الوصف بالتمام والحسن ، فإنّ الوقف على الحسن حسن في نفسه مفيد ، لحسن النظم ، وسهولة الضم ، لكن لا يحسن الابتداء بما بعده للتعلَّق اللفظي فهو دون التامّ ، وهذا كلَّه مع التمكّن واليسر ، وأمّا عند فراغ النفس فيحسن الوقف مطلقا ، سواء كان أحدهما أو غيرهما من الأنواع المرخصّة والممنوعة . . . إلى أن قال : وفي الفاتحة أربعة وقوف توامّ : على البسلمة ، ومالك يوم الدين

--> ( 1 ) الرّعد : 11 . ( 2 ) الرّعد : 34 .