السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

408

تفسير الصراط المستقيم

ونستعين ، وآخرها ، وعشرة حسنة : على « بسم اللَّه » ، وعلى « الرحمن » وعلى « الحمد للَّه » وعلى « ربّ العالمين » وعلى « الرحمن » وعلى « الرحيم » وعلى « إيّاك نعبد » وعلى « المستقيم » وعلى « أنعمت عليهم » وعلى « غير المغضوب عليهم » . أقول : والقسمان الباقيان هما الكافي والقبيح . ووجه الحصر على ما في « شرح طيبة النشر » : أنّ الكلام إمّا تامّ أولا ، والتامّ إمّا لا يكون له تعلَّق بما بعده لا لفظا ولا معنى ، أو يكون له تعلق ، فالأوّل هو التام فيوقف عليه ، ويبتدأ بما بعده . والثّاني لا يخلو إمّا يكون تعلَّقه من جهة اللفظ فهو الحسن الذي يجوز الوقف عليه لتمامه ولا يجوز الابتداء بما بعده لتعلَّقه بما قبله لفظا ، إلَّا أن يكون رأس آية فإنّه يجوز عند الأكثر ، كما هو المحكىّ « 1 » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . وإمّا يكون تعلَّقه بما بعده من جهة المعنى وهو الوقف الكافي كالتمام يجوز أن يوقف عليه ويبتدأ بما بعده . وأمّا إذا لم يكن الكلام تامّا فالوقف قبيح ، لا يجوز الوقف عليه ولا الابتداء بما بعده . أقول : وظاهره كصريح غيره اختيار الكافي على الحسن ، لكنّ الخطب سهل بعد عدم الدّليل على شيء من ذلك سوى الاستحسان الَّذي لا عبرة به عندنا .

--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر ج 1 ص 226 روى عن أم سلمة أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية . . .