السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

406

تفسير الصراط المستقيم

ما مرّ . والثاني : الروم ( بفتح الراء ) بمعنى القصد ، وهو النطق ببعض حركة الموقوف عليه ، وربّما حدّوه بالتلفّظ بثلث الحركة وترك الثلثين ، والاختلاس عكسه ، يعنى التلفّظ بثلثي الحركة وترك الثلث ، ولذا لم يعدّوه من أقسام الوقف . والثالث : الإشمام وهو الإشارة إلى الحركة بضمّ الشفتين بعد الإسكان ، ولذا قالوا : إنّ الروم لا يدركه الأصمّ ، والإشمام لا يدركه الأعمى . والرابع : الإبدال وهو بالألف في الاسم المنصوب المنوّن غير المؤنّث كقوله : ( أحدا ) ، وبالهاء في ( الرّحمة ) و ( رحمة ) معرّفة ، ومجرّدة وبالألف في مثل ( يشاء ) فتسقط أحدهما ، وهو متروك عندنا ، وإن حكوه عن حمزة وهشام ، كما حكى عنهما أيضا النقل . والخامس : النقل في مثل * ( قُرُوءٍ ) * « 1 » * ( والنَّسِيءُ ) * « 2 » حيث ينقل حركة الهمزة إلى الواو أولياء ، وتقلب الهمزة واوا في * ( قُرُوءٍ ) * وياء في * ( النَّسِيءُ ) * ثمّ تدغم الواوان في الأوّل ، والياء ان في الثاني ، وهو أيضا متروك عندنا . السادس : الإدغام كما عرفت في * ( قُرُوءٍ ) * - * ( والنَّسِيءُ ) * . السابع : الحذف لبعض الياءات التي ربّما تثبت في الوصل على بعض القراءات كقوله : * ( إِلَى الدَّاعِ ) * « 3 » وقوله : * ( فَهُوَ الْمُهْتَدِ ) * « 4 » .

--> ( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) التوبة : 37 . ( 3 ) القمر : 8 . ( 4 ) الإسراء : 97 .