السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
394
تفسير الصراط المستقيم
وفي « الكافي » عنه : قال : أعرب القران فإنّه عربيّ « 1 » . وفي « المعاني » عنه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « تعلَّموا القرآن بعربيّته ، وإيّاكم والنبر فيه يعنى الهمز » « 2 » . فإنّ الأمر بتعلَّم العربيّة لحفظ قواعدها ، وإعمال حدودها ، والنبر المنهيّ عنه هو تبديل الياء بالهمزة ، وإظهار الهمزة الغير الأصليّة ، وكانت قريش لا تنبر . ولذا قال الصادق عليه السّلام بعد ذكر الخبر : « الهمز زيادة في القرآن إلَّا الهمز الأصلي مثل قوله تعالى : * ( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّه الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ ) * « 3 » وقوله تعالى : * ( لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ) * « 4 » ، وقوله تعالى : * ( فَادَّارَأْتُمْ ) * « 5 » . قال ابن الأثير في « النهاية » : في الخبر قيل له : يا نبيّ اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّا معشر قريش لا ننبر » - وفي رواية : « لا تنبر باسمي » . ثم قال : النبر همز الحرف ، ولم تكن قريش تهمز في كلامها ، ولمّا حجّ المهدي « 6 » قدّم الكسائي يصلَّي بالمدينة فهمز ، فأنكر أهل المدينة عليه وقالوا : إنّه ينبر في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالقرآن « 7 » . وروى ابن فهد الحلي في « عدّة الداعي » عن مولانا أبي جعفر الجواد عليه السّلام
--> ( 1 ) الكافي كتاب فضائل القرآن باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ح 5 ص 599 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 98 ولكن فيها كما في الوسائل أيضا : إيّاكم والنبز ، ( بالزاي المعجمة ) . ( 3 ) النمل : 25 . ( 4 ) النحل : 5 . ( 5 ) البقرة : 72 . ( 6 ) هو محمّد بن عبد اللَّه المنصور العبّاسي المتوفّى ( 169 ) - الاعلام ج 7 ص 91 . ( 7 ) النهاية لابن الأمر ج 5 ص 7 .