السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

223

تفسير الصراط المستقيم

والطاغوت ، والشيطان ، والخمر ، والميسر ، والرّجس ، وغير ذلك . قال مولانا الصادق عليه السّلام فيما كتبه في جواب المفضّل على ما رواه في « البصائر » في خبر طويل : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أحلّ حلالا وحرّم حراما إلى يوم القيامة ، فمعرفة الرّسل وولايتهم وطاعتهم هو الحلال ، فالمحلَّل ما حلَّلوا ، والمحرّم ما حرّموا ، وهم أصله ، ومنهم الفروع الحلال ، وذلك سعيهم ، ومن فروعهم أمرهم شيعتهم ، وأهل ولايتهم بالحلال وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحجّ البيت والعمرة ، وتعظيم حرمات اللَّه ومشاعره . وتعظيم البيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والشهر الحرام ، والطهور والاغتسال من الجنابة ، ومكارم الأخلاق ومحاسنها ، وجميع البرّ ، ثمّ ذكر بعد ذلك فقال في كتابه : * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * « 1 » . فعدوّهم هم الحرام المحرّم ، وأوليائهم الداخلون في أمرهم إلى يوم القيامة ، فهم الفواحش وما ظهر منها وما بطن والخمر والميسر ، والزنا والرّبا ، والدم ، ولحم الخنزير ، فهم الحرام المحرّم ، وأصل كلّ حرام ، وهم الشرّ وأصل كلّ شر ، ومنهم فروع الشرّ كلَّه ، ومن تلك الفروع الحرام ، واستحلالهم إيّاها ، ومن فروعهم تكذيب الأنبياء ، وجحود الأوصياء وركوب الفواحش : الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر والمسكر ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والخدعة ، والخيانة ، وركوب المحارم كلَّها ، وانتهاك المعاصي .

--> ( 1 ) سورة النحل : 90 .