السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
181
تفسير الصراط المستقيم
الناطقون بالكتاب » « 1 » . وفي « تفسير القمّي » عن بريد « 2 » ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أفضل الراسخين في العلم فقد علم جميع ما أنزل اللَّه عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان اللَّه لينزّل عليه شيئا لم يعلَّمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلَّه ، قال : جعلت فداك إنّ أبا الخطَّاب كان يقول فيكم قولا عظيما ، قال : وما كان يقول ؟ قلت : قال : إنّكم تعلمون علم الحلال والحرام والقرآن ، فقال عليه السّلام : علم الحلال والحرام والقرآن يسير في جنب العلم الذي يحدث بالليل والنهار » « 3 » . وفي « البصائر » ما في معناه ، فيه : « وأيّ شيء الحلال والحرام في جنب العلم ؟ إنّما الحلال والحرام في شيء يسير من القرآن » « 4 » . ومن الشائع في أخبار الفريقين ، والعبارة للمفيد في « إرشاده » عن ابن نباتة ، قال : لمّا بويع أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة خرج إلى المسجد معمّما بعمامة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، لابسا برديه ، فصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ووعظ ، وأنذر ، ثمّ جلس متمكّنا ، وشبّك بين أصابعه ، ووضعهما أسفل سرّته ، ثمّ قال عليه السّلام : يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين ، أما واللَّه لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ،
--> ( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة : ص 559 ، كنز الدقائق ج 9 ص 432 وفيه في ذيل الحديث : هذا على سبيل المجاز تسمية المفعول باسم الفاعل ، إذ جعل الكتاب هو الناطق ، والناطق غيره . ( 2 ) الظاهر أنّه بريد بن معاوية العجلي ، البجلي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام وثّقه النجاشي لأنّ القمّي روى عنه في تفسيره . ( معجم رجال الحديث ج 3 ) . ( 3 ) تفسير القمّي : 87 - 88 ، والاختصاص ص 314 عن محمد بن مسلم . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 53 ، بحار الأنوار ج 33 ص 195 عن البصائر .