السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
182
تفسير الصراط المستقيم
حتى ينتهي كلّ كتاب من هذه الكتب ويقول : يا ربّ إنّ عليّا قضى بكتابك ، واللَّه إنّي لأعلم بالقرآن وتأويله من كلّ مدّع علمه ، ولولا آية في كتاب اللَّه لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة ، ثمّ قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالَّذي فلق الحبّة وبرىء النسمة لو سألتموني عن آية آية لأخبرتكم بوقت نزولها ، وفيم نزلت ، وأنبأتكم بناسخها ، ومنسوخها ، وخاصّها ، وعامّها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكّيّتها من مدنيّتها ، واللَّه ما من فئة تضلّ أو تهتدي إلَّا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها » « 1 » . قال في « المناقب » : ورواه ابن أبي البختري من ستّة طرق ، وابن المفضّل من عشر طرق ، وإبراهيم الثقفي من أربعة عشر طريقا ، منهم : عديّ بن حاتم ، والأصبغ بن نباتة ، وعلقمة بن قيس ، ويحيى بن أمّ الطويل ، وزرّ بن حبيش ، وعباية بن ربعي ، وعباية بن رفاعة ، وأبو الطفيل . ثمّ ذكر الخبر قريبا ممّا مرّ « 2 » . وفي « البصائر » ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « كنت إذا سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ، ولا سماء ولا أرض ، ولا دنيا ولا آخرة ، ولا جنّة ولا نار ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ظلمة ولا نور ، إلَّا وأقرأنيها ، وأملأها عليّ ، وكتبتها بيدي ، وعلَّمني تأويلها وتفسيرها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، وكيف نزلت ، وأين نزلت ، وفيهم أنزلت إلى يوم القيامة ، وقد دعا اللَّه إلى أن يعطيني فهما
--> ( 1 ) الإرشاد ص 30 ط طهران المطبعة العلمية الإسلامية . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 38 ط ، قم ، بحار الأنوار ج 40 .