السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
118
تفسير الصراط المستقيم
للناس على ما رواه شيخنا الكشي بإسناده عن محمد بن حكيم قال : ذكر عند أبي جعفر سلمان فقال ذاك سلمان المحمدي ، أنّ سلمان منّا أهل البيت ، إنّه كان يقول للناس هربتم من القرآن إلى الأحاديث وجدتم كتابا رفيعا حوسبتم على التفسير والقطمير والفتيل ، وحبّة خردل فضاق ذلك عليكم وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم ، إلخ « 1 » . بل لشبهة عرضت لهم قد نشأت من ملاحظة الأخبار الكثيرة الدّالة على أنّ علم الكتاب ممّا منح اللَّه تعالى به الأئمّة عليهم السّلام ، وأنّه لا يعلم المحكم والمتشابه ، والناسخ ، والمنسوخ ، والعام ، والخاصّ منه غيرهم ، وأنّه يجب الرجوع إليهم في ذلك ، وأنّه لا يعلم تفسيره ولا تأويله وباطنه غيرهم ، وأنّه إنما يعرف القرآن من خوطب به ، وأنّه لا يعلمه كما أنزله اللَّه تعالى غيرهم . وقد عقد في « الوسائل » بابا لعدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلَّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة عليهم السّلام ، وأورد فيه أخبارا يقضي
--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 4 ص 419 .