السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
108
تفسير الصراط المستقيم
فأمر عليه السّلام بأن يدار به على مجالس المهاجرين والأنصار وقال : من كان قرء عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك ، فلم يشهد عليه أحد فخلَّى عنه « 1 » . ونحوه رواية أبي بصير عنه عليه السّلام وفيها : فإن لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه « 2 » . وعن « الخصال » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّما أتخوّف على أمتي من بعدي ثلث خلال أن يتأولَّوا القرآن على غير تأويله ، أو يبتغوا زلَّة العالم ، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ، وسأنبئكم المخرج من ذلك ، وأمّا القرآن فاعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه « 3 » . وفي « جامع الأخبار » « 4 » و « غوالي اللئالي » عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ
--> ( 1 ) الفروع من الكافي ج 7 ص 216 . ( 2 ) الفروع من الكافي ج 7 ص 249 . ( 3 ) الخصال ص 76 ط . الشفيعي بطهران . ( 4 ) كتاب جامع الأخبار اختلف في مؤلفه ، المشهور أنه للصدوق ولكنه خلاف التحقيق . قال المحدث الخبير العلامة المجلسي قدس سرّه في مقدمة البحار : أخطأ من نسب كتاب جامع الأخبار إلى الصدوق ، بل يروي عن الصدوق بخمس وسائط ، وقد يظنّ كونه تأليف مؤلف مكارم الأخلاق ، ويحتمل كونه لعلي بن سعد الخيّاط ، لأنه قال الشيخ منتجب الدين في فهرسه : الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن أبي سعد الخيّاط عالم ، ورع واعظ ، له كتاب الجامع في الأخبار ، ويظهر من بعض الكتاب أنّ اسم مؤلَّفه محمّد بن الشعيري ، ومن بعضها أنه يروي عن الشيخ جعفر بن محمد الدرويستي بواسطة ويظهر من تعليقه البحار ج 1 ط الآخوندي بطهران أنّ مؤلف جامع الأخبار كان من علماء عصر الخامس والسادس من الهجرة حيث نقل عن جامع الأخبار ص 10 : حدثنا الحاكم الرئيس الإمام مجد الحكام أبو منصور علي بن عبد اللَّه الزيادي أدام اللَّه جماله أملاء في داره يوم الأحد الثاني من شهر اللَّه الأعظم رمضان سنة ثمان وخمسمائة . قال حدثني الشيخ الإمام أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الدرويستي إملاء أورد القصة مجتازا في أواخر ذي الحجة سنة أربع وسبعين وأربعمائة . قال حدثني أبو محمد بن أحمد . قال حدثني الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين رضي اللَّه عنه إلخ . .