السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
386
تفسير الصراط المستقيم
تعالى : * ( إِلَيْه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه ) * « 1 » ، وقد أطلقت الكلمة على عيسى في مواضع من القرآن والكلمات على الأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين * ( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ) * « 2 » ، * ( ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ والْبَحْرُ يَمُدُّه مِنْ بَعْدِه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّه ) * « 3 » ، أي فضائلهم ومناقبهم . ولذا ورد عنهم في أخبار كثيرة نحن الكلمات التامّات والأسماء الحسنى « 4 » وفيهم نزلت قوله تعالى : * ( وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه ) * « 5 » وتماميتهم إنّما هو في رتبة الإمكان وإن كان الإمكان معدن القصور والنقصان . ثم إن الكلام هو الكلمات بالإسناد ، وهما الكاف والنون والمشار بهما إلى المهية والوجود .
--> ( 1 ) فاطر : 10 . ( 2 ) الكهف : 109 . ( 3 ) لقمان : 27 . ( 4 ) راجع بحار الأنوار ج 7 ط . القديم باب 50 ص 126 . ( 5 ) الانعام : 115 .