السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
387
تفسير الصراط المستقيم
الفصل الثالث في حقيقة الوحي والإلهام وكيفية نزول القرآن على سيد الأنام ( عليه وعلى عترته المعصومين آلاف التحية والسّلام ) الوحي مصدر من وحي اللَّه يحي من باب وعد ، ومثله أوحى إليه ، وأصله الصوت الخفي ، أو الإشارة المفهمة ، أو إفهام الغير بأيّ وجه غلب استعماله فيما ألقي على الأنبياء من عند اللَّه سبحانه . قال في القاموس : الوحي : الإشارة ، والكتابة ، والمكتوب ، والرسالة ، والإلهام ، والكلام الخفي ، وكلَّما ألقيته إلى غيرك ، والصوت يكون في الناس وفي غيرهم كالوحي والوحاة والجمع وحيّ بالضم فالكسر ثم التشديد ، وأوحي إليه : بعثه وألهمه ، ونفسه : وقع فيها خوف . وذكر شيخنا الطبرسي ( رحمه اللَّه ) « 1 » : أن أصل الوحي عند العرب أن يلقي الإنسان إلى صاحبه شيئا بالاستتار والإخفاء .
--> ( 1 ) الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، أمين الدين أبو علي : مفسر محقق لغوي فقيه من أعاظم الإمامية ، له مصنفات قيمة منها : مجمع البيان في تفسير القرآن الذي قال الشهيد فيه : لم يؤلف مثله ، جوامع الجامع في التفسير ، أعلام الورى باعلام الهدى وغيرها توفى سنة 548 ه في سبزوار ونقل إلى المشهد الرضوي ( عليه السّلام )