محمد جواد مغنية
14
التفسير المبين
69 - * ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها ) * يزدادون بيانا للوصف * ( قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها ) * حسنة الصفار * ( تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ) * النظرة إلى الجميل تبعث السرور حتى ولو كان ثورا أو بقرة . 70 - * ( قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ ) * الموصوف بالصفرة كثير * ( تَشابَه عَلَيْنا ) * أيها نذبح ؟ * ( وإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ ) * إلى البقرة المراد ذبحها . 71 - * ( قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ ) * تمرنت على العمل لا * ( تُثِيرُ الأَرْضَ ) * لا تحرث * ( ولا تَسْقِي الْحَرْثَ ) * أي لا تدير النواعير * ( مُسَلَّمَةٌ ) * سلَّمها اللَّه من كل عيب * ( لا شِيَةَ فِيها ) * لونها أصفر بالكامل حتى قرنها وظلفها * ( قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) * أي بالوصف الشامل * ( فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ ) * لخوف الفضيحة أو لغلاء الثمن أو لهما معا . 72 - * ( وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً ) * المراد بالنفس المقتول الذي سبق ذكره * ( فَادَّارَأْتُمْ فِيها ) * تخاصمتم في أمرها * ( واللَّه مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) * أظهر الحقيقة . 73 - * ( فَقُلْنا اضْرِبُوه ) * هذا الضمير يرجع للقتيل * ( بِبَعْضِها ) * أي بعض البقرة المذبوحة * ( كَذلِكَ يُحْيِ اللَّه الْمَوْتى ) * لما ضربوا الميت بجزء من البقرة قام بإذن اللَّه وقال قتلني فلان فقتلوه قصاصا * ( ويُرِيكُمْ آياتِه ) * على أنه تعالى قادر على كل شيء * ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * أن من قدر على إحياء نفس واحدة قادر على إحياء كل النفوس . 74 - * ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) * الخطاب لكل اليهود بالنظر إلى أن الخلف مثل السلف * ( مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ) * إشارة إلى كل المراحل التي مروا بها * ( فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) * أي من عرفها شبّهها بالحجارة أو أقسى * ( وإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْه الأَنْهارُ ) * في بعض الصخور خروق واسعة يتدفق منها ماء غزير * ( وإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ ) * ينشق طولا أو عرضا * ( فَيَخْرُجُ مِنْه الْماءُ ) * دون الأنهار كالعيون * ( وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ ) * يتردى من أعلى الجبال * ( مِنْ خَشْيَةِ اللَّه ) * كناية عن أن الحجارة تسكن أو تتحرك تبعا للسبب الموجب ، أما اليهود فيعاكسون ويشاكسون
--> الإعراب : * ( ما هِيَ ) * مبتدأ وخبر ، والجملة مفعول يبين ، * ( لا فارِضٌ ) * صفة للبقرة ، والصفة إذا كانت منفية بلا وجب تكرارها ، فلا يجوز أن تقول : مررت برجل لا كريم وتسكت ، بل لا بد أن تعطف عليه * ( ولا ) * شجاع ، وما أشبه ، و * ( عَوانٌ ) * خبر لمبتدأ محذوف ، أي هي عوان ، و * ( فاقِعٌ ) * صفة للبقرة ، ولونها فاعل لفاقع . * ( أَوْ ) * هنا للتقسيم ، أي ان بعض قلوبهم * ( كَالْحِجارَةِ ) * ، وبعضها * ( أَشَدُّ قَسْوَةً ) * منها ، وأشد خبر مبتدأ محذوف ، وقسوة تمييز ، والضمير في * ( مِنْه ) * يعود إلى * ( مَا ) * ، وفي * ( مِنْها ) * يعود إلى الحجارة .