محمد جواد مغنية

15

التفسير المبين

* ( ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * وتجزون بما أسلفتم . 75 - * ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ) * ضمير الغائب لليهود والخطاب للنبيّ ( ص ) والمسلمين * ( وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * من أسلافهم * ( يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّه ) * في التوراة * ( ثُمَّ يُحَرِّفُونَه ) * كما فعلوا في صفة محمد ( ص ) * ( مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوه ) * دون أية شبهة * ( وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * أي عن قصد وعمد . 76 - * ( وإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا ) * بأن محمدا رسول اللَّه حقا وصدقا بنص التوراة * ( وإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) * ولا رقيب * ( قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * من نص التوراة على صفة محمد ( ص ) * ( لِيُحَاجُّوكُمْ بِه عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * أي ليكون لهم الحجّة عليكم * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * أنكم أسأتم لأنفسكم . 77 - * ( أَولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ ) * من الكفر * ( وما يُعْلِنُونَ ) * من الإيمان المزيّف . 78 - * ( ومِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ ) * من اليهود من يحفظ التوراة تلاوة لا دراية * ( إِلَّا أَمانِيَّ ) * وكل ما يرجوه من هذا الحفظ أن يثيبه اللَّه عليه تماما كبعض الجهلة من المسلمين * ( وإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) * يجهلون . 79 - * ( فَوَيْلٌ ) * العذاب * ( لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ ) * التوراة المحرّفة * ( بِأَيْدِيهِمْ ) * للتوكيد كما تقول : رأيت بعيني * ( ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * كذبا وافتراء * ( لِيَشْتَرُوا بِه ثَمَناً قَلِيلًا ) * من العوام * ( فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) * عذاب على أصل التحريف ، وثان على كتابته ليخلد ، وثالث على ثمنه . 80 - * ( وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ) * أربعين يوما بعدد الأيام التي عبدوا فيها العجل * ( قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّه عَهْداً ) * فأين هو ؟ فإن أعطاكم اللَّه إيّاه * ( فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّه عَهْدَه ) * ومن أوفى به منه ؟

--> الإعراب : * ( لِيُحَاجُّوكُمْ ) * مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام . * ( وَيْلٌ ) * مبتدأ ، وخبره للذين ، ويجوز نصبه على تقدير جعل اللَّه الويل للذين ، لأن ويلا لا فعل له ، قال هذا صاحب تفسير البحر المحيط ، وقال أيضا : إذا أضيفت ويلا مثل ويل زيد فالنصب أرجح من الرفع ، وإذا أفردته مثل ويل لزيد فالرفع أرجح .