عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

98

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * بالتوحيد ، والاستثناء متصل إن أريد بالموصول كل ما عبد من دون اللَّه لاندراج الملائكة والمسيح فيه ، ومنفصل إن خص بالأصنام . * ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ ) * سألت العابدين أو المعبودين . * ( لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * لتعذر المكابرة فيه من فرط ظهوره * ( فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره . وقِيلِه يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 ) * ( وَقِيلِه ) * وقول الرسول ونصبه للعطف على سرهم ، أو على محل الساعة أو لإضمار فعله أي وقال * ( قِيلِه ) * . وجره عاصم وحمزة عطفا على * ( السَّاعَةِ ) * ، وقرئ بالرفع على أنه مبتدأ خبره : * ( يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ) * أو معطوف على * ( عِلْمُ السَّاعَةِ ) * بتقدير مضاف . وقيل هو قسم منصوب بحذف الجار أو مجرور بإضماره ، أو مرفوع بتقدير * ( وقِيلِه يا رَبِّ ) * قسمي ، و * ( إِنَّ هؤُلاءِ ) * جوابه . * ( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ) * فأعرض عن دعوتهم آيسا عن إيمانهم . * ( وقُلْ سَلامٌ ) * تسلم منكم ومتاركة . * ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * تسلية للرسول وتهديد لهم ، وقرأ نافع وابن عامر بالتاء على أنه من المأمور بقوله . عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال له يوم القيامة يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون » .