عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي

287

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي )

كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) . * ( كَلَّا ) * ردع عن المعاتب عليه أو عن معاودة مثله . * ( إِنَّها تَذْكِرَةٌ ) * . * ( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ) * حفظه أو اتعظ به والضميران للقرآن ، أو العتاب المذكور وتأنيث الأول لتأنيث خبره . * ( فِي صُحُفٍ ) * مثبتة فيها صفة لتذكرة ، أو خبر ثان أو خبر لمحذوف . * ( مُكَرَّمَةٍ ) * عند اللَّه . * ( مَرْفُوعَةٍ ) * القدر . * ( مُطَهَّرَةٍ ) * منزهة عن أيدي الشياطين : * ( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ) * كتبة من الملائكة أو الأنبياء ينتسخون الكتب من اللوح أو الوحي ، أو سفراء يسفرون بالوحي بين اللَّه تعالى ورسله ، أو الأمة جمع سافر من السفر ، أو السفارة والتركيب للكشف يقال سفرت المرأة إذا كشفت وجهها . * ( كِرامٍ ) * أعزاء على اللَّه أو متعطفين على المؤمنين يكلمونهم ويستغفرون لهم . * ( بَرَرَةٍ ) * أتقياء . قُتِلَ الإِنْسانُ ما أَكْفَرَه ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَه ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَه فَقَدَّرَه ( 19 ) * ( قُتِلَ الإِنْسانُ ما أَكْفَرَه ) * دعاه عليه بأشنع الدعوات وتعجب من إفراطه في الكفران ، وهو مع قصره يدل على سخط عظيم وذم بليغ . * ( مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَه ) * بيان لما أنعم عليه خصوصا من مبدأ حدوثه ، والاستفهام للتحقير ولذلك أجاب عنه بقوله : * ( مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَه فَقَدَّرَه ) * فهيأه لما يصلح له من الأعضاء والأشكال ، أو * ( فَقَدَّرَه ) * أطوارا إلى أن تم خلقته . ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَه ( 20 ) ثُمَّ أَماتَه فَأَقْبَرَه ( 21 ) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَه ( 22 ) * ( ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَه ) * ثم سهل مخرجه من بطن أمه بأن فتح فوهة الرحم وألهمه أن ينتكس ، أو ذلل له سبيل الخير والشر ونصب السبيل بفعل يفسره الظاهر للمبالغة في التيسير ، وتعريفه باللام دون الإضافة للإشعار بأنه سبيل عام ، وفيه على المعنى الأخير إيماء بأن الدنيا طريق والمقصد غيرها ولذلك عقبه بقوله : * ( ثُمَّ أَماتَه فَأَقْبَرَه ) * * ( ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَه ) * وعد الإماتة والإقبار في النعم لأن الإماتة وصلة في الجملة إلى الحياة الأبدية واللذات الخالصة والأمر بالقبر تكرمة وصيانة عن السباع ، وفي * ( إِذا شاءَ ) * إشعار بأن وقت النشور غير متعين في نفسه ، وإنما هو موكول إلى مشيئته تعالى . كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَه ( 23 ) فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ إِلى طَعامِه ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ( 25 ) * ( كَلَّا ) * ردع للإنسان بما هو عليه . * ( لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَه ) * لم يقض بعد من لدن آدم إلى هذه الغاية ما أمره اللَّه بأسره ، إذ لا يخلو أحد من تقصير ما . * ( فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ إِلى طَعامِه ) * اتباع للنعم الذاتية بالنعم الخارجية . * ( أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ) * استئناف مبين لكيفية إحداث الطعام ، وقرأ الكوفيون بالفتح على البدل منه بدل الاشتمال . ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا ( 26 ) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وعِنَباً وقَضْباً ( 28 ) .