الفيض الكاشاني
218
التفسير الصافي
يكون جوابا عن كلامه ولكنهم جاؤوا بما لا يتعلق بكلامه ونصيحته من إخراجه ومن معه من قريتهم . إنهم أناس يتطهرون : من الفواحش والخبائث . ( 83 ) فأنجيناه : خلصنا لوطا . وأهله : المختصين به من الهلاك . إلا امرأته : وهي واهلة فإنها كانت تسر الكفر وتوالي أهل القرية . كانت من الغابرين : من الذين غبروا في ديارهم أي بقوا فيها فهلكوا . ( 84 ) وأمطرنا عليهم مطرا : نوعا من المطر عجبا وهي أمطار حجارة من سجيل كما يأتي في موضع آخر . فانظر كيف كان عاقبة المجرمين : في المجمع : عن الباقر عليه السلام إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة ، وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم يدعوهم إلى الله وينهيهم عن الفواحش ، ويحثهم على الطاعة فلم يجيبوه ولم يطيعوه ، وكانوا لا يتطهرون من الجنابة ، بخلاء أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم ، وذلك أنهم كانوا على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، وكان ينزل بهم الضيفان فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه ، وإنما فعلوا ذلك لينكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك فأوردهم البخل هذا الداء حتى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه الجعل ، وكان لوط سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل بهم فنهوه عن ذلك فقالوا لا تقري ضيفانا تنزل بك فإنك إن فعلت فضحنا ضيفك ، فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه ، وذلك أنه لم يكن للوط عشيرة فيهم . وفي العلل ، والعياشي : عنه عليه السلام مثله ، ويأتي تمام القصة في سورة هود ، والحجر إنشاء الله . ( 85 ) وإلى مدين : وأرسلنا إلى مدين . أخاهم شعيبا : قيل : هم أولاد مدين بن إبراهيم ، وشعيب منهم ، وكان يقال له : خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه ، سموا باسم جدهم وسميت به قريتهم . والقمي : قال : بعث الله شعيبا إلى مدين ، وهي قرية على طريق الشام فلم يؤمنوا به . وفي الإكمال : عن الباقر عليه السلام أما شعيب فإنه أرسل إلى مدين وهي لا يكمل