الفيض الكاشاني

194

التفسير الصافي

به سلطانا تهكما إذ لا يجوز أن ينزل برهانا بأن يشرك به غيره . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام إن القرآن له ظهر وبطن فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر ، والباطن من ذلك : أئمة الجور ، وجميع ما أحل الله في الكتاب هو الظاهر ، والباطن من ذلك : أئمة الحق . وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون : أي تتقولوا وتفتروا . وفي الخصال : عنه عليه السلام إياك وخصلتين فيهما هلك من هلك ، إياك أن تفتي الناس برأيك ، وتدين بما لا تعلم . وفي رواية أخرى : أن تدين الله بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم . وفيه ، وفي التوحيد عن الباقر عليه السلام أنه سئل ما حجة الله على العباد ؟ فقال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون . وفي الفقيه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : يا بني لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كل ما تعلم . وفي العيون : عنه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض . ( 34 ) ولكل أمة أجل : مدة أو وقت لنزول الموت والعذاب . فإذا جاء أجلهم : انقرضت مدتهم أو حان وقتهم . لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون : العياشي : عن الصادق عليه السلام هو الذي سمي لملك الموت في ليلة القدر ( 1 ) . وفي الكافي : عنه عليه السلام تعد السنين ثم تعد الشهور ، ثم تعد الأيام ، ثم تعد النفس ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) . ( 35 ) يا بني آدم أما يأتينكم : ضمت - ما - إلى إن الشرطية تأكيدا لمعنى الشرط . رسل منكم : من جنسكم . يقصون عليكم آياتي فمن اتقى : التكذيب منكم . وأصلح :

--> 1 - لعل مرجع الضمير المستتر الملائكة الموكلون بالآجال وهم ملك الموت وأعوانه المعبر عنهم بالرسل .