السيد مصطفى الخميني

96

تفسير القرآن الكريم

بحث اجتماعي حول إفساد الكافرين الفساد في الأرض المذكور في الآية مورد السؤال ، من جهة أن ترك الإيمان وعدم اللحوق بالموحدين في العبادة أو في الذات والصفات ، لا يستتبع فسادا في الأرض بحسب التجزئة والتحليل ، فكيف يقول القرآن : * ( إن الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ) * ؟ ضرورة أن الأرض ليست أرض البدن والقلب ، فإما يراد منها أرض المنزل والبيت ، أو المحلة ، أو المدينة ، أو قطر المملكة ، أو الأرض كلها ، ونحن نرى أن كثيرا من الفاسقين الكافرين لا يفسدون ويصلحون ، وكثيرا من المؤمنين يفسدون ولا يصلحون . أقول : إن الصلاح والفساد من الطوارئ الخارجة عن اختيار المجتمع البشري بمرتبة ، ومندرجة تحت اختيارهم بمرتبة أخرى ، وسد طرق الفساد وأبواب الإفساد والإخلال في النظم الجزئي والسياسة المنزلية ، وفي النظم الكلي وسياسة البلد والقطر والعالم ، لا يمكن إلا بإيجاد الشكل الوحداني والحزب الوحيد ، الجامع لشتات إطارات