السيد مصطفى الخميني

61

تفسير القرآن الكريم

بعض البحوث الفقهية المسألة الأولى اشتراط الإيمان بالمعاد في الطهارة لا شبهة عندنا في أن من شرائط الطهارة : الإقرار بالشهادتين والإيمان باليوم الآخر ، فلو كان غير معترف ولا مذعن بها ، يكون من الطبقة النجسة ، ومن الكفار المحكوم عليهم بأحكامهم الخاصة . وربما يستشم من الآية الأولى : أن مجرد الإيمان بالمبدأ والرسالة يكفي لصدق المؤمن ، ولا يلزم الإيمان بالمعاد ، ضرورة أن قوله تعالى : * ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * ليس مخصوصا بالمؤمنين بالخصوصيات الثابتة في الإسلام في مرتبة التوحيد والرسالة ، بل يكفي الإيمان الإجمالي بالمبدأ والنبوة الخاصة . وتوهم : أن الحذف دليل العموم ، من الأغلاط في المقام ، بل الحذف دليل كفاية الإيمان في المرتبة الأولى ، ولو كان شاهدا على العموم للزم كفاية الإيمان بكل شئ ، وهو مقطوع العدم ، فما هو القدر المسلم