السيد مصطفى الخميني

58

تفسير القرآن الكريم

والتشتت ، بل الكل مورد النظر ، لأن الكل يؤيد بعضه بعضا ، وأنهم هم الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون فيخسرون . الوجه السابع عشر الإشارة إلى نكت ولطائف إفرادية تحتوي عليها الآيات الثلاث 1 - في تعريف " الصالحات " وتنكير " الجنات " وتعريف " الأنهار " وتنكير " أزواج " ، مع كونها من المجموع - مضافا إلى صنعة اللف والنشر الخاص - إشعارا أحيانا بأن الأعمال الصالحة الخاصة لا الصالحة بحسب المشتهيات النفسانية دخيلة في أن يكون لهم جنات ، فإن هناك ليست الجنات محتاجة إلى التعريف ، بل هناك دار العرفان والمعرفة ، وتعريف الأنهار لإحداث الارتباط بين تلك الجنات وهذه الأنهار ، وهكذا تنكير الأزواج . 2 - تنكير " ثمرة " و " رزقا " لاقتضاء المقام ، لأن المنظور في الكلام أمر آخر ، فلا يستدعي البحث تعريفهما . 3 - في توصيف الأزواج بالمطهرة وحذف جهة التطهير ، إشعار بأن الطهارة مطلقة ، وليست مخصوصة بالطهارة من الذنوب أو الأدناس والأرجاس ، أو الصفات النسائية والإنسانية والحيوانية ، لأن الدار دار الطهر والطاهرات .