السيد مصطفى الخميني
577
تفسير القرآن الكريم
بالنسبة إليه تعالى لأجل أن الروح الأمين - وجودا وكمالا - منه تعالى ، والفعل الصادر عنه بما أنه محدود ، وفي جهة من جهات العالم ، أنسب إليه من الله تعالى ، لكون الصادر عنه غير واقع في جهة من الجهات ، وإليه ربما يشير العارف الشيرازي : شهريست پر كرشمهء خوبان ز شش جهت * نقديم نيست ورنة خريدار هر ششم ( 1 ) البحث الرابع حول حقيقة تعلم النفس في قوله تعالى : * ( وأنتم تعلمون ) * بعد حذف المعلوم ، دلالة على مسألة عقلية خلافية بين المشائين والإشراقيين : فذهبت الطائفة الأولى إلى جهالة النفس بدوا ، واستكمالها في الحركة والتعلم بحضور مجالس أهل العلم ، كي تنال الحقائق وتدرك الصور العلمية بواسطة الموجودات الاخر ، وهي موجودة بالقوة ، وفيه قوة الإنسان ، وتصير كاملة بالتعقل والتفكر والتعلم سمعا وبصرا . . . وهكذا ( 2 ) . والطائفة الأخرى : ذاهبة إلى أن النفس جامعة كاملة شاملة لكافة الصور العلمية والخيرات المجردة والحقائق الروحانية ، إلا
--> 1 - ديوان حافظ : 368 . 2 - راجع الشفاء ( قسم الطبيعيات ) : 293 ، وشرح الإشارات 2 : 353 - 358 ، الأسفار 3 : 368 .