السيد مصطفى الخميني

578

تفسير القرآن الكريم

أنها محجوبة بالحجب الظلمانية ، وجاهلة مع كونها الوجود البسيط الجامع ، وإنما المعلم والواسطة يرفض تلك الحجب والوسائط ، فيستنير بنور الذات الابتداعية والعلم الموجود بالفعل الابتكاري ، فلا قوة تخرج إلى الفعلية ولا جهالة إلا من باب الجهل بالعلم ، فهو كمال كامل بالفعل ، وجمال جميل بالذات ، ولا حق للمعاهد العلمية إلا من جهة توجيه الإنسان إلى أنه عالم ولا يدري ، وكامل ولا يلتفت إلى كماله ( 1 ) . وقد اختلف المفسرون فيما هو المحذوف هنا ، غافلين عن احتمال آخر ، وهو أنه ربما أريد الإيماء إلى أنهم هم العالمون بالأشياء كافة . قد تم الفراغ في سحر يوم الجمعة عام ( 1397 ) شهر جمادى الأولى في النجف الأشرف على صاحبها آلاف التحية والسلام .

--> 1 - راجع الأسفار 3 : 487 - 492 .