السيد مصطفى الخميني
571
تفسير القرآن الكريم
محله حسب الظاهر الواضح . أقول : يأتي الكلام حول دلالة أمثال هذه الآيات على عدم تحريف الكتب السالفة . هذا ، مع أن البحث حول جريان استصحاب أحكام الشرائع السابقة في الجملة ، ولو كان حكما واحدا يكفي لكشف الرضاء والارتضاء نفس الاستصحاب الثابت في هذه الشريعة ، فلا نحتاج إلى دلالة أمثال هذه الآيات ، فما في كتاب " الكفاية " ( 1 ) و " التقريرات " ( 2 ) وغيرهما خال عن التحصيل . نعم لو تمت دلالة هذه الآية وأشباهها على لزوم التصديق وعدم التحريف على عمومه ، إلا الأفرادي والأزماني ، فلا حاجة إلى الاستصحاب ، كما لا يخفى . المسألة الرابعة حول اختصاص الأحكام بالذكران ربما يجوز الاستدلال بقوله تعالى : * ( يا بني إسرائيل ) * - منضما إلى الآيات الأخر - على اختصاص الأحكام العقلية والأخلاقية والفرعية بطائفة الذكران إلا ما خرج بالدليل ، لأن كلمة " بني " مخصوصة بهم ، بخلاف الولدان . وعلى هذا نحتاج إلى دليل عام أو خاص على تسرية الأحكام ، كما استدل في الأصول بالإجماع على الشركة ، وهو دليل لبي له القدر المتيقن ، وهذا خلاف ما عليه الملة الراقية الإسلامية والملل
--> 1 - كفاية الأصول : 412 - 414 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 478 .