السيد مصطفى الخميني

566

تفسير القرآن الكريم

والتثريب والذم . ومن الغريب أن الفخر رجع إلى ما عنده من البرهان العقلي ( 1 ) ، فإنه كلام آخر لا يضر بصحة الاستدلال وظهور الآية لغة . نعم لا تدل الآية على شرطية الذكر أو العمل في الأمر بالمعروف ، لكون الآية بصدد إحياء الارتكاز العقلائي والفطرة . الأمر الثالث دلالة الآية على رؤية الله ربما يستدل بقوله تعالى : * ( ملاقوا ربهم ) * على جواز اللقاء الخارجي المتعارف الموجود بين الأجسام ، فتدل الآية على جواز رؤية الله تعالى أو تجسمه يوم القيامة ( 2 ) . وفيه أولا : أنها لو كانت تدل فتدل على الأعم من الدنيا والآخرة . وثانيا : قد تحرر أن الرب المطلق ممتنع لقاؤه دون المقيد ، فربما يجوز لقاؤه في السفر الثاني أو الثالث من الخلق إلى الحق . وثالثا : لا ننكر ظهور هذه الآيات - بحسب الطبع لغة - في التجسم والرؤية واللمس ، إلا أن ضيق الخناق في محيط اللغات ، التي يكون المتصدي لوضعها أراذل الناس وعوامهم ، أو خواصهم المتأثرين بالزمان والمكان ، غير النائلين للمعاني الروحانية والمعارج المعنوية

--> 1 - نفس المصدر . 2 - راجع التفسير الكبير 3 : 50 - 51 .