السيد مصطفى الخميني

564

تفسير القرآن الكريم

بعض البحوث الكلامية الأمر الأول جواز الأمر بغير المقدور هذه الآيات وأشباهها تدل على جواز الأمر بغير المقدور ، وهو الرهب والاتقاء القلبي والإيمان والكفر القلبيان ، والأمر بالصلاة والزكاة الغير الصحيحين إلا مع الإيمان والإسلام ، أيضا أمر بغير المقدور ، وأيضا الأمر بالصبر والاستعانة بالصلاة ، والإتيان بها وبالزكاة ، أمر بالقبيح ، فيعلم منه جواز الأمر بما هو القبيح عند العقلاء ، وان لم يكن قبيحا عند العقل ، بناء على مقالة طائفة من الأشعريين . والذي هو التحقيق : أن الإيمان والإسلام وكافة الأمور القلبية من الأمور الاختيارية إلا أن الأمور الاختيارية مختلفة : فمنها الأمور الجوارحية ، فهي قريبة إلى الاختيار وآنية الاختيار والأمور الروحية والجوانحية زمانية الاختيار ، وبعيدة عن الإرادة ، إلا أنها قابلة للعلاج بالضرورة ، وليست هذه الأمور ذاتية باب الإيساغوجي ، ولا باب البرهان ،