السيد مصطفى الخميني
545
تفسير القرآن الكريم
كي يتبين الأمر في كيفية توجيه الضالين ، وفي حسن الخطاب ، واختيار أحسن الأساليب . الوجه التاسع اللطف في * ( تنسون أنفسكم ) * في قوله تعالى : * ( وتنسون أنفسكم ) * لطف غريب ، وهو أنه من جهة المسلمين هم ينسون أنفسهم ، لكونهم في الباطل وعدم أمرهم بالبر ، وقيل : كانوا يقولون ما لا يفعلون ليلا ونهارا . وأما من جهة اليهود وأحبارهم ، أي هم ينسون بأن يأمر بعضهم بعضا بالتوجه إلى ما عندهم من الصراحة في التوراة على هذا الرسول الأعظم ، فهم يتلون الكتاب ويقولون : يأتي ، ولا يعقلون أنه قد أتى ، فمتى يأتي بعد ذلك مع أنه يتكلم بما أشير إليه ، وكانوا يعتقدون مجيئه بعد خمسمائة سنة ، غفلة عن الآيات البارزة والظاهرة ، وعن التوراة الموجودة عندهم والإنجيل مثلا . فتلك الآيات توجيه لجميع الجوامع البشرية ، وهداية لكافة الموجودة . الوجه العاشر حول الأمر بالصبر ربما يخطر بالبال أن الصبر هنا إشارة إلى ما كانوا يخافون منه المشار إليه بقوله تعالى : * ( وإياي فارهبون ) * ، * ( وإياي فاتقون ) * ، أو