السيد مصطفى الخميني
533
تفسير القرآن الكريم
الجاهل يشتري الثمن بالآية ، كما في الآية الأخرى * ( اشتروا به ثمنا ) * ( 1 ) وكانت الأثمان في تلك الأعصار من الأمتعة والسلعات . قوله تعالى : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة . . . ) * إلى آخره فيه المشكلة من ناحية أن الاستثناء المفرغ مخصوص بالجمل السلبية لا الإيجابية ، ومن ناحية مجهولية مرجع الضمير في قوله تعالى : * ( وإنها لكبيرة ) * . وتنحل الأولى : لا بما قيل - على ما ببالي في بعض التحريرات النحوية - من رجوع الجملة إلى أنها بحكم السلب ، أي أنها ما كانت صغيرة على الناس إلا على الخاشعين ، فإنه بعيد عن الصواب ، بل ما قيل : من اختصاص المفرغ بالسلبية ، فهو في مثل السلبيات البسيطة ، مثل قوله تعالى : * ( لا إله إلا الله ) * حيث لا يشتمل على أداة ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنها لمكان اشتمالها على كلمه " على " كما تقول : إن لهذه الطائفة مكرمة إلا عند الجاهلين . وعلى كل ليس يخفى على أهله : أن أمثال هذه النكات والمناقشات الأدبية على الاستعمالات القرآنية ، من قلة التدبر ، لأن تلك القواعد اتخذت من لدن هذا الذكر العظيم حسب الأغلبية ، فلا وقع لهذه ، فتدبر . تنبيه في قوله تعالى : * ( أنزلت مصدقا ) * احتمالات ، وهكذا قوله تعالى :
--> 1 - آل عمران ( 3 ) : 187 .