السيد مصطفى الخميني
532
تفسير القرآن الكريم
يأتي في * ( إياي فاتقون ) * . قوله تعالى : * ( ولا تكونوا أول كافر به ) * يتخيل هنا مشكلة عدم تطابق الخبر والمبتدأ في الجمع والإفراد . والجواب كما في الأرجوزة وإن لمنكور يضف أو جردا * الزم تذكيرا وأن يوحدا ( 1 ) فقد عرفت أن كلمة " أول " أفعل التفضيل لا الوصف ، فاغتنم . قوله تعالى : * ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) * فيه معضلة الجمع بين الباء الداخل على المثمن وبين مفهوم الثمن ، مع أن " اشتريت " يتعدى بنفسه ، فلو كانت " الآيات " مفعولا به يلزم الخروج عن القاعدة ، مع أن حذف الحرف الجار من كلمة " ثمنا " أيضا خلاف القاعدة ، لأنه لا يجوز نصبه إلا من باب نزع الحرف الجار ، وهو مقصور على موارد خاصة ، وليس مطابقا للقاعدة ، كما في الأرجوزة . وتنحل المعضلة : إما بأن النظر في الاشتراء إلى المبادلة لمجازية الشراء ، لإفادة المجازية والتبادل اتي بالباء على المفعول به . أو يقال : دخول الباء جائز ولو كان يتعدى بنفسه ، لكونها للتأكيد ، كما تدخل على الفاعل ، نحو قوله تعالى : * ( وكفى بالله شهيدا ) * ( 2 ) . وأما نصب الثمن فيمكن أن يقال : إن موارد الاستثناء المذكورة مخصوصة بالكتاب العزيز ، وما نحن فيه من تلك المواضع ، والأقرب أن
--> 1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث أفعل التفضيل ، البيت 4 . 2 - النساء ( 4 ) : 79 .