السيد مصطفى الخميني

528

تفسير القرآن الكريم

يلبس ( 1 ) ، وهو غلط . نعم أصل اللغة هو التغطية ، إلا أنه تارة غطاء البدن عن البرد والحر ، وأخرى غطاء الحقيقة عن البروز والظهور . وقوله تعالى : * ( بل هم في لبس من خلق جديد ) * ( 2 ) لا يلائم الالتباس ، ويناسب التغطية واللباس ، كما يظهر بأدنى التفات . المسألة الثامنة حول كلمة " ظن " " ظن " - باب نصر - زيدا : اتهمه ، والشئ : علمه واستيقنه ، وتأتي للدلالة على الرجحان ، وهذه هي الداخلة على المبتدأ والخبر ، مثل رأى وعلم وغيرهما " الأقرب " ( 3 ) . وقال الراغب : الظن اسم لما يحصل عن أمارة ، ومتى قويت أدت إلى العلم ، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد التوهم ( 4 ) . انتهى . وبالجملة : معنى اللغة واضح ، والذي يظهر لي : أنه كثيرا ما استعمل في موارد الاعتقادات الباطلة المتيقنة عند أهلها ، فكأنه موضوع لأمر فيه الوهن ، إما من جهة اقترانه بالاحتمال والشك ، أو من جهة بطلان متعلقه ، ولا أقول : هو حقيقة في ذلك وإن كان لا يبعد ، كما أن اليقين يراد منه العلم

--> 1 - راجع المفردات في غريب القرآن : 447 . 2 - ق ( 50 ) : 15 . 3 - راجع أقرب الموارد 2 : 733 . 4 - راجع المفردات في غريب القرآن : 317 .