السيد مصطفى الخميني

527

تفسير القرآن الكريم

لمعنى أعم ، إلا أنه كثر في البيع والشراء المتعارفين في عصرنا ، وجهان . لا يبعد الأول ، فلا مجاز في إسناده . إلا أن يقال : إنه ولو كان الأصل أعم إلا أن كثرة استعماله في الأخص أورث هجران الأعم الأصل ، فصار مجازا فيه ، ومحتاجا إلى القرينة . أو يقال : الأمر كذلك في هذه الأعصار ، دون عصر النزول ، أو إن محيط المعاملات غير محيط الاستعمالات ، ففي كل محيط يكون معنى الأصل والفرع محفوظا . فما يقال : إنه في القرآن العزيز مجاز ، غير واضح جدا . وعندئذ لافرق بين الاشتراء والشراء . نعم ربما يوهم إدخال كلمة الباء في الاسم الأول في قوله تعالى : * ( ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) * أن هذه الكلمة مجاز ، ولإفادة المجازية وتأريخ حركة اللفظ من الحقيقة إلى المجاز ، أدخلت الباء ، كي يتوجه الملة الإسلامية إلى حدود تحفظ الكتاب العزيز . والله العالم . المسألة السابعة حول كلمة " لبس " لبس عليه الأمر : خلطه وجعله مشتبها بغيره ، ولبس - علم - الثوب : استتر به ( 1 ) ، واللبس يأتي بمعنى التغطية والالتباس ، دون اللبس ، فإنه مخصوص بالتغطية ، ولكن في " المفردات " اللبس - بالفتح - بمعنى ما

--> 1 - أقرب الموارد 2 : 1125 .