السيد مصطفى الخميني
488
تفسير القرآن الكريم
إلى حين ) * إن الهبوط له معنى أعم ، قال الله تعالى : * ( وإن منها لما يهبط من خشية الله ) * ( 1 ) ، * ( قيل يا نوح اهبط بسلام منا ) * ( 2 ) ، * ( إهبطوا مصرا ) * ( 3 ) . وإن الأرض تطلق على طائفة من أراضي هذه الكرة الممدودة وعلى سفح الجبال ، قال الله تعالى : * ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض ) * ( 4 ) ، قال تعالى : * ( وحملت الأرض والجبال ) * ( 5 ) ، وقال تعالى : * ( يوم ترجف الأرض والجبال ) * ( 6 ) ، وقال تعالى : * ( إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) * ( 7 ) ، وقال تعالى : * ( يوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة ) * ( 8 ) ، وغير ذلك . فيعلم منه جواز كون الهبوط من الجنة في الدنيا - وهي على الجبال - إلى الأرض الخالية مما في الجنة ، ويجوز أن يراد من قوله تعالى : * ( مما كانا فيه ) * هي الجنة ، وهي على تلك المرتفعات من الجبال ، فلا وجه لاستفادة الأمور الأخر الموجودة في سائر التفاسير وقال تعالى في سورة الأعراف : * ( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) * ( 9 ) من غير فرق بين الآيتين إلا في كلمتي " وقلنا " و " قال " ،
--> 1 - البقرة ( 2 ) : 74 . 2 - هود ( 11 ) : 48 . 3 - البقرة ( 2 ) : 61 . 4 - الرعد ( 13 ) : 31 . 5 - الحاقة ( 69 ) : 14 . 6 - المزمل ( 73 ) : 14 . 7 - الإسراء ( 17 ) : 37 . 8 - الكهف ( 18 ) : 47 . 9 - الأعراف ( 7 ) : 24 .