السيد مصطفى الخميني

479

تفسير القرآن الكريم

تعالى : * ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ) * ( 1 ) ومقايستها مع هذه الآيات الشريفة ، يظهر للسالك الإلهي والعارف الرباني ، أن هذا النهي عن مقاربة الشجرة فيه أمران ووجهان : وجه بقاء آدم في الخير المحض والنور الخالص والمظهرية التامة للأحدية الذاتية ، ووجه مبدئيته للكثرة التكوينية الأسمائية في العالم الرباني ومبدئيته للفهم ، للظهور الثاني بالنسبة إلى الخيرات والشرور والعورات والسوءات والأسرار المستحسنة والمستهجنة ، ولذلك ورد في ذيل هذه الآية الأولى : * ( فتكونا من الظالمين ) * ، وفي ذيل تلك الآية : * ( إنه كان ظلوما جهولا ) * .

--> 1 - الأحزاب ( 33 ) : 72 .